البهوتي

47

كشاف القناع

( وفي السمع إذا ذهب منهما ) أي الاذنين ( الدية ) قال في المبدع : بغير خلاف . وسنده قوله ( ص ) : وفي السمع الدية ( وإن ذهب ) السمع ( من إحداهما ) أي الاذنين ( فنصفها ) أي الدية ( وإن قطع أذنيه فذهب سمعه فديتان ) دية للأذنين ودية للسمع . لأنه من غير الاذنين فلا تدخل دية أحدهما في الآخر كالبصر مع الأجفان والنطق مع الشفتين ( فإن اختلفا ) أي الجاني وولي الجناية ( في ذهاب سمعه ) فديتان ( فإنه ) أي المجني عليه ( يغتفل ويصاح به وينظر اضطرابه ويتأمل عند صوت الرعد والأصوات المزعجة ) كنهيق الحمير ، ( فإن ظهر منه انزعاج أو التفات أو ما يدل على السمع فقول الجاني مع يمينه ) لظهور أمارة صدقه ( وإن لم يوجد شئ من ذلك ) المذكور ( فقوله ) أي المجني عليه ( مع يمينه ) . لأن الظاهر معه ، ومتى حكم له بالدية ثم انزعج عند صوت فطولب بالدية فادعى أنه فعل ذلك اتفاقا قبل قوله : لأنه يحتمل . فلا ينقض الحكم بالاحتمال . وإن تكرر ذلك بحيث تعلم صحة سمعه رد ما أخذ لأنا تبينا كذبه . وكذا يقال في الشم وإن ادعى الجاني أنه ولد أبكم ولا بينة تكذبه قبل قوله مع يمينه وقيل : ترد أي دعواه كما لو قال : ولد ناطقا ثم خرس ( وإن ادعى ) المجني عليه ( نقصان سمع إحداهما ) أي الاذنين ( فاختباره بأن تسد ) الاذن ( العليلة وتطلق الصحيحة ويصيح رجل من موضع يسمعه ويعمل كما تقدم في نقص البصر في إحدى العينين ويؤخذ من الدية ) أي دية سمع الاذن ( بقدر نقصه ) أي سمعها كما تقدم في العين ( وإن تعدى نقصان السمع فيهما ) أي الاذنين و ( حلف ) لأنه لا يعلم إلا من جهته ولا يتأتى العوض على أهل الخبرة بخلاف البصر ( ووجبت فيه حكومة وفي مارن الانف وهو ) أي مارنه ( مالان منه ) دون القصبة ( ولو من أخشم الدية ) لأن الشم ليس في الانف كما سبق ، ( وإن قطع ) الجاني ( المارن وشيئا من القصبة ف‍ ) - عليه ( دية واحدة )